Abstract:
الخلفية: يُعد الارتجاع الحنجري البلعومي (LPR) أحد المظاهر خارج المريء لمرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وغالبًا ما يظهر بأعراض غير نوعية، مما يجعل تشخيصه وتدبيره العلاجي أمرًا صعبًا. وقد يؤثر التباين في معرفة الأطباء وأساليب التشخيص والاستراتيجيات العلاجية سلبًا على نتائج المرضى. هدفت هذه الدراسة إلى تقييم ومقارنة المعرفة والممارسات التشخيصية وأنماط التدبير العلاجي للارتجاع الحنجري البلعومي بين أطباء الرعاية الأولية وأطباء الأنف والأذن والحنجرة
المنهجية: أُجريت دراسة مقطعية شملت 197 طبيبًا من أطباء الرعاية الأولية وأطباء الأنف والأذن والحنجرة. استُخدم استبيان منظم لتقييم المعرفة بالفيزيولوجيا المرضية للارتجاع الحنجري البلعومي، والتعرف على الأعراض، والتمييز بينه وبين الارتجاع المعدي المريئي، بالإضافة إلى الأساليب التشخيصية والاستراتيجيات العلاجية، بما في ذلك العلاج الدوائي، وتعديل نمط الحياة، والإرشادات الغذائية، وممارسات الإحالة. تم تحليل البيانات باستخدام الإحصاء الوصفي وعرضها على شكل تكرارات ونسب مئوية وفقًا للتخصص.
النتائج: النتائج: بشكل عام، أظهر 58% من المشاركين معرفة كافية بارتجاع الحنجرة والبلعوم، مع مستويات أعلى بشكل ملحوظ لدى أطباء الأنف والأذن والحنجرة مقارنةً بأطباء الرعاية الأولية (72% مقابل 44%). وأفاد 72% من المشاركين (90% مقابل 54%) بإدراكهم لارتجاع الحنجرة والبلعوم كحالة خارج المريء، و65% (80% مقابل 50%) بوعيهم بـ"الارتجاع الصامت"، و60% (76% مقابل 44%) بقدرتهم على التمييز الصحيح بينه وبين داء الارتجاع المعدي المرئي.
اختلفت أساليب التشخيص اختلافًا كبيرًا بين المجموعتين. اعتمد أطباء الرعاية الأولية بشكل أساسي على التقييم القائم على الأعراض (80%) وتجربة مثبطات مضخة البروتون (76%)، بينما استخدم أطباء الأنف والأذن والحنجرة تنظير الحنجرة بشكل أكثر تكرارًا (80%) وأدوات التشخيص المعيارية (36%). كما كانت معدلات الإحالة أعلى بين أطباء الأنف والأذن والحنجرة (50% مقابل (24من حيث الإدارة العلاجية، كانت مثبطات مضخة البروتون العلاج الأكثر شيوعًا (84% بين أطباء الرعاية الأولية مقابل 90% بين أطباء الأنف والأذن والحنجرة). ومع ذلك، كان أطباء الأنف والأذن والحنجرة أكثر ميلًا إلى التوصية بتعديلات نمط الحياة (64% مقابل 36%)، والاستشارات الغذائية (56% مقابل 30%)، والعلاج المركب (50% مقابل 20%)، والإحالة لمزيد من التقييم (40% مقابل 16%).
الخلاصة: توجد فروقات ملحوظة في معرفة الأطباء وأساليب التشخيص والتدبير العلاجي للارتجاع الحنجري البلعومي. ويُظهر أطباء الأنف والأذن والحنجرة ممارسات أكثر شمولية واتباعًا للإرشادات، بينما يعتمد أطباء الرعاية الأولية بدرجة أكبر على العلاج الدوائي التجريبي. وتوصي الدراسة بتطبيق برامج تعليمية موجهة، واستخدام أدوات تشخيصية موحدة، وزيادة التركيز على تعديل نمط الحياة والنظام الغذائي لتحسين التشخيص المبكر وتحسين نتائج المرضى