Abstract:
يتناول هذا البحث موضوع تأثير السلوك الرقمي للقضاة في معيار الحياد القضائي في ضوء التطورات التكنولوجية المعاصرة وانتشار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. ويهدف البحث إلى دراسة وتحليل العلاقة بين حرية التعبير للقضاة ومتطلبات الحياد القضائي من خلال التركيز على الإطار القانوني الذي وضعه النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لضمان حياد ونزاهة واستقلال القضاة.
وقد اعتمدنا في دراستنا على المنهج التحليلي لدراسة وتحليل النصوص والأحكام القانونية الدولية والوطنية المنظمة للسلوك القضائي، إضافة إلى المنهج المقارن لتحليل بعض السوابق القضائية في عدة أنظمة قانونية. كما تناولت الدراسة التحديات التي يفرضها استخدام القضاة لوسائل التواصل الاجتماعي في العصر الرقمي ومدى إمكانية اعتبار التفاعل الرقمي للقاضي سبباً لإثارة الشك المعقول في حياده ونزاهته واستقلاله.
وخلصت الدراسة إلى أن استخدام القضاة لوسائل التواصل الاجتماعي ليس محظوراً في حد ذاته لكن هذا السلوك الرقمي يجب أن يراعي مقتضيات المسؤولية المهنية التي تتطلبها طبيعة الوظيفة القضائية. كما توصي الدراسة بضرورة تطوير إرشادات دولية تنظم السلوك الرقمي للقضاة، ولاسيما في إطار المحكمة الجنائية الدولية.